سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني

قسم الأول 13

رسائل

فان ثبت بالدليل فهو ، وإلا فمع الشك فيكفي عدم جوازه له ، لأن التصرف في مال الغيب والقصر ، وتولي الأمور التي ليس لها ولي منصوب خاص يكون على خلاف الأصل ، فمع الشك تكون حرمة تصرفه وعدم نفوذه مما يقتضيه الأصل ومع تردد الامر بين التعيين بمعنى ان يكون التصرف في الأمور المذكورة والقيام بها مختصا بخصوص المجتهد المطلق ويكون له تعيينيا ، وبين عدم اختصاصه به كان القدر المتيقن هو جوازه له دون غيره ، وقد نسب الأستاذ سلمه اللّه تعالى هذا التقريب إلى الشيخ الأنصاري عليه الرحمة حاكيا عنه ذلك ، وأما الذي ينبغي ان يقال في هذا المقام ان ما كان من الأمور الحسبية راجعا إلى جهة الولاية يكون مرجعه إلى القضاء ، لأنه من توابعه ومن وظائف القضاة في عصر الحضور ، وحيث إن الاطلاق شرط في اجتهاد القاضي يكون راجعا اليه وليس للمتجزي حق التصرف فيها من دون اذن أو إجازة من المجتهد المطلق ، وادعى الأستاذ سلمه اللّه انه قد تظهر صحة هذه الدعوى من المتتبع في الأخبار الواردة في الموارد الجزئية ، في قوله « ع » : ( ان كان مثلك ومثل عبد الحميد ) فإنه يظهر من التشبيه والتمثيل ان القائم بالأمور الحسبية لا بد ان يكون مثل محمد بن مسلم ومثل عبد الحميد في العلم والفقه والعدالة ، وليس لنا اطلاق ينفي اختصاصه بالمجتهد المطلق ، بل لو كان المراد بالحوادث الواقعة الوارد في التوقيع المبارك هو الأمور الحسبية لظهر اختصاصه برواة الأحاديث ، وظاهر ان الجمع المضاف في قوله : رواة أحاديثنا يختص بمن يعرف الأحاديث عن نظر على وجه يصدق عليه عنوان راوي أحاديثنا ، وبالجملة ما كان من الأمور الحسبية راجعا إلى الولاية فلا اشكال في ثبوتها للحاكم الشرعي ، وأما بالنسبة إلى غيره فلا دليل عليه ، وحيث إن ثبوتها خلاف القاعدة فمقتضى الأصل عدمها بالنسبة إلى غير الحاكم الشرعي ، وأما الحاكم الشرعي فهو المتيقن ثبوتها له ، للاجماع ولغيره